منتديات شبكة عالم التعلم والتعليم
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات شبكة عالم التعلم والتعليم


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  اعمدة الادب العالمي العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيماء
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 30/11/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: اعمدة الادب العالمي العربي    الجمعة مارس 25, 2011 12:27 am

افتتح اليوم ان شاء الله موسوعة تشمل ادباء العالم العربي ناخذ فيها كل يوم او كل ماسنحت الفرصة اديب نتحدث عنه ونطرح بعض مواضيعه
واليوم ان شاء الله قد اخترت لكم واحد ممن كتبوا اسماءهم باحرف من ذهب هو توفيق الحكيم
فهذه في الاول نبذة عنه
اسمه : حسين توفيق الحكيم ، والده إسماعيل وجده أحمد الحكيم ( 1898- 1987م )

مولده: ولد في الإسكندرية في حي محرم بك سنة 1898 م

تعليمه : تلقى علومه الابتدائية في مدرسة محمد علي ثم المحمدية بالقاهرة ثم دمنهور الابتدائية والثانوية بالإسكندرية رأس التين ، ثم العباسية الثانوية بالإسكندرية ثم القاهرة حيث حصل على ليسانس الحقوق سنة 1925 م .
ولما كان والد توفيق من رجال النيابة والقضاء فقد حرصت الأسرة على أن ينهج توفيق نهج والده ، لكنه إلى الأدب أميل وبه أعلق ، وعشق مع الأدب الموسيقى والمسرح والتمثيل .
أقبل توفيق على كتاب ( فلسفة الفن / للكاتب هيبوليت تي ) وكتاب ( تاريخ الفن / للكاتب سالمون ريناخ ) وعلى ضوئهما استشرف إلى متحف اللوفر فغاص في قاعاته وآثاره وأسلمه هذا إلى العصر الروماني ، إلى عصر النهضة ، فمضى متتبعاً كل عناصر التفكير ، ذلك أنه أيقن أن معنى الثقافة التي يجب أن يتزود بها الأديب وفق المفهوم الأوربي هو أن يحيط ويتفهم ويتذوق كل آثار النشاط العقلي الإنساني من فلسفة وأدب وفنون مختلفة من موسيقى وعمارة ونحت على مدار العصور ، بل يراد له الإلمام ببعض مظاهر العلم الحديث ونظرياته ، وكان يحاول جاهداً أن يتفهم شيئاً عن أينشتاين وأخير كتاب في هذا الميدان ترك في نفسه أثراً كبيراً ووسم تفكيره هو عمل كبير من ثلاثة أجزاء للعالم الرياضي ( هنري بوان كاريه / العلم والفرد ، التفكير والعلم ، العلم والمنهج ) .
ومع أن هذه الموضوعات لا تهم الأديب في التأليف الأدبي أو القصصي أو المسرحي إلا أنه أعطت توفيق القدرة على التفكير في الأشياء التي يدرسها والتطور في الفكرة القصيرة وتنميتها قدراً من النمو.. وهنا يبدو فضل الأدباء المتصلين بعلوم ومعارف أوسع من مجرد المهنة الأدبية .. وبمثل هذا بز الجاحظ الأصمعي في الأدب العربي والأمثلة كثيرة .
قرأ الحكيم كتاب الجاحظ ( المحاسن والأضداد ) مرات وعاش الكتاب معه طفولته وشبابه ، وكان له تأثير معنوي لا لفظي فحسب فهو ممن يتأثرون بالكتب من الناحية الفكرية أكثر من الناحية اللفظية ، تأثر بمنطق الجاحظ وتفكيره .
تأثر بـ ( شكسبير ) و ( مولير ) و ( وجوته ) و ( ترلنج ) و ( ابسن ) و ( وبراندلن )

ما قاله النقاد : -يقول ( شوقي ضيف ): كان طه حسين قد أشاد بهذا الكاتب الفذ حين أخرج أول آثاره المسرحية : (أهل الكهف ) سنة1933م فقال : إنها حَدَث في تاريخ الأدب العربي وإنها تضاهي أعمال فطاحل أدباء العرب .

يقول (زكي مبارك ): توفيق الحكيم هو أديب بالفطرة ، ولكن تعوزه أدوات الأديب ، فاطلاعه على الأدب العربي عدم من العدم ، فهو لم يجد في غير كتاب ( عصفور من الشرق ) وإنما أجاد في هذا الكتاب لأنه نسي أنه كاتب مشهور ، وتذكر أنه الإنسان يحس حيال الشرق والغرب ، فأجاد إجادة لم يكن لها بأهل .

- كتب عدد من نقاد الغرب تعليقاتهم في الصحف الأوربية عام 1937 حين نشرت رواية ( عودة الروح ) باللغة الفرنسية في مقتطفات منها :
كل شيء يسحرنا في هذه الرواية التي ترسم لنا من جديد عظمة روح شعب

( فردبيرلوبلتييه )

إن رواية الحكيم ، وهو من أكبر كتاب العالم العربي ، لتفيض حياةً وتشتمل على كثير من الأسانيد الحقيقة .
(مارك دي لا فورج )

إن قيمة هذه الرواية المصرية ، هي في تلك الصورة التي عبرت عن خلق وعوائد وروح مصر الحاضرة ، وفي ذلك التباين بين ترتخي الفلاح الظاهر ، وقوة روحه العظيمة الكامنة
( شارل بوردون )

محطات : -
سمي تياره المسرحي بالمسرح الذهني لصعوبة تجسيدها في عمل مسرحي وكان الحكيم يدرك ذلك جيدا حيث قال في إحدى اللقاءات الصحفية : "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة.

-كان الحكيم أول مؤلف استلهم في أعماله المسرحية موضوعات مستمدة من التراث المصري وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء أكانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية .

- منح أرفع وسام في الدولة وهو ( قلادة الجمهورية ) تقديراً لما أسداه إلى العلم والأدب والفكر .
- منح جائزة الدولة التقديرية في الأدب .

مؤلفاته :-
أهل الكهف
- عودة الروح
- شهرزاد
- أهل الفن
- القصر المسحور
- يوميات نائب الأرياف
- مسرحيات –المجلد الأول – (ويشمل قصص : سر المنتحرة ، نهر
الجنون ، رصاصة في القلب ، جنسنا الطيف )
والمجلد الثاني ( ويشمل القصص : الخروج من الجنة أو الملهمة ، أمام شباك التذاكر ، الزمار ، حياة تحطمت )
- عصفور من الشرق
- تحت شمس الفكر
- عهد الشيطان
- تاريخ حياة معدة ( أشعب )
- بركسا أو مشكلة الحكيم
- راقصة المعبد
- نشيد الإنشاد
- حمار الحكيم
- سلطان الظلام
- تحت المصباح الأحمر
- بجماليون
- من البرج العاجي
- سليمان الحكيم
- زهرة المعمر
- الرباط المقدس
- رصاصة في القلب
- شجرة الحكيم
- الملك أوديب
- قصص توفيق الحكيم
- مسرح المجتمع
- فن الأدب
- ذكريات الفن والقضاء
- عصا الحكيم
- ارني الله
- دقت الساعة
- تأملات في السياسة
- حماري قال لي
- التعادلية
- إيزيس
- المسرح المنوع
- الصفقة
- رحلة إلى الغد
- الأيدي الناعمة
- لعبة الموت
- أشواق السلام
- أدب الحياة
- السلطان الحائر
- يا طالع الشجرة
- الطعام لكل فم
- رحلة الربيع الخريف
- سجن العمر
- شمس النهار
- مصير صرصار
- الورطة

كتب نشرت في لغة أجنبية :
- شهر زاد
- عودة الروح
- يوميات نائب في الأرياف
- أهل الكهف
- عصفور من الشرق
- عدالة وفن قصص
- بجماليون
- الملك أوديب
- سليمان الحكيم
- نهر الجنون
- الشيطان في خطر
- بين يوم وليلة
- المخرج
- بيت النمل
- الزمار
- براكسا أو مشكلة الحكم
- السياسة والسلام
- شمس النهار
- صلاة الملائكة
- الطعام لكل فم
- الأيدى الناعمة
- شاعر على القمر
- الورطة ترجم
- العش الهادئ
- أريد أن اقتل
- الساحرة
- لو عرف الشباب - الكنز
- دقت الساعة
- أنشودة الموت
- رحلة إلى الغد
- الموت والحب
- السلطان الحائر
- ياطالع الشجرة
- مصير صرصار
- الشهيد
- المرأة التى غلبت الشيطان
وفاته : 29 من ذي الحجة 1407هـ = 27 من يوليو 1987م


وهذا قليلا من رواية الرباط المقدس
صديقتي ..
أجلس هذا المساء في شرفتي لأن البدر الليلة من التمام وفي السماء
بعض غمام يوهمنا في سيرة أن القمر هو الذي يسير ..
ما لهذا القرص من النور يركض هكذا في الفضاء ! ترينه على موعد مع حبيب !
إن القاهرة الساعة هادئة نائمة ، أشرف عليها من مكتبي القصي ، بيوتها متساندة ..
متعانقة في حضن " المقطم " كأنها فراخ طير في وكر أمها ، بعض قد أغلق عينيه أو نوافذه
واستسلم للنعاس والبعض ساهر قد فتحتها تلمع مضيئة في ظلام الليل ..
ترى وماذا أنت الساعة تصنعين .؟
صديقتي .. لا أنتهي من تعنيف نفسي على مسلكي معك ..
كيف عميت ..؟ فلم أرى في مجرد مجيئك مغزى رائعاً !
إن الرغبة في الدنو من رجل يعيش مع الكتب هي في ذاتها فكرة جديرة بامرأة رقيقة ..
ليس من السهل دائماً على كل امرأة أن تأنس إلى رجل يعيش كما أعيش ..
ومن عجب أنه لم يبد عليك لحظة واحدة أنك ضقت ذرعاً بي ..
بل أنا الذي كان خالياً من الرزانة والتؤدة ..
بعجل يقطع تلك الصلة الجميلة التي لم يكن بها خليقاً ...
وها أنا ذا قد حرمت نفسي - كما ترين – ذلك الحسن الوحيد
الذي كان له الشجاعة أن ينفذ إلى حجرتي المغبرة بتراب المجلدات ..
ها أنا ذا .. قد أغلقت بنفسي نافذة حياتي عن شعاعك ..
فلو دريت أي خلال أحيا فيه الآن .. !
تصوري القمر .. قد انفصل عن الأرض فجأة في يوم من الأيام
وسبح في الفضاء حتى وجد كوكب آخر جذبه إليه وتركنا إلى الأبد بدون نوره ؟..
كيف تكون الحياة على سطح أرضنا .. ؟
إن استطعنا أن نحيا بعد ذلك ، ثقي أنها ستكون حياة بلا جمال ولا حتى شعر ..
وما قيمتها إذن مثل هذه الحياة !
أدركت الآن ... ما ذا خسرت بفقدك ..



وهذا من جميل مسرحية اهل الكهف
لسنا حلماً .. لا بل الزمن هو الحلم .. أما نحن فحقيقة .. وهو الظل الزائل ونحن الباقون .. بل هو حلمنا .
نحن نحلم .. الزمن هو وليد خيالنا وقريحتنا ولا وجود له بدوننا .. أؤمن بالبعث لأن لي قلب يحب .
***
لقد فات زمننا ، ونحن الآن ملك التاريخ .. ولقد أردنا العودة إلى الزمن ، ولكن التاريخ ينتقم .
***
مرنوش : أحلم هذا أم يقظة !
مشلينيا : بل حلم أيها المسكين .
مرنوش : يمليخيا أحلم هذا أم حقيقة !
يمليخيا : ياللمسيح أكان حلما ؟
مرنوش : حلم ؟ حقيقة ؟ يا إلهي لم أعد أستطيع التمييز .
يمليخيا : واضح جلي كأنه حقيقة


وهذا من جميل مسرحية الشهرزاد

هل تحسبينني أطيق طويلاً .. هذا الحجاب المسدل بيني وبينك !
شهرزاد : هل تحسبك لو زال هذا الحجاب تطيق عشرتي لحظة .
***
شهريار : يالها من خدعة أسأل الطبيعه عن سرها , فتجيبنا باللف والدوران .
شهرزاد : باسمة - نعم أنت تدور , وأنت الآن في نهاية درورة.
شهريار: النهاية تتلوها البدايه في قانون الابديه والدوران.
شهرزاد : أما كنت تعرف هذا من قبل ؟
شهريار : كنت أحسب الطبيعة أحذق من هذا .
شهرزاد : باسمه - إلى هذا الحد أنت ناقم على الطبيعه؟
شهريار : إنها تقارعني بسلاح العجز .. السجن داخل حلقة تدور .
شهرزاد : باسمه-لا أظن أنها تقارعك , او تتكلف لك , ما أنت إلا شعرة في رأس الطبيعه .
وهنا يبدو ما قلناه من إقتناع شهريار ؟
شهريار : كلما ابيضت نزعتها .
شهرزاد : إنها تكره الهرم .
شهريار : نعم .
شهرزاد : تنزعها كي تعود من جديد ؟
شهريار : كل ما يكبر ترجعه إلى الصفر , كل غاية تتبعها بدايه .
**
اولست كالماء .. يا شهرزاد سجينا دائما كالماء ؟
نعم .. ما أناإلا .. ماء ! هل لي وجود حقيقي خارج ما يحتوي جسدي من زمان ومكان حتى السفرأو الإنتقال إن هو إلا تغيير إناء بعد إناء , ومتى كان في تغيير الإناء تحرير الماء !
***
أنت تعرفين كل شيء .. أنت كائن عجيب ! لا يفعل شيئاً ولا يلفظ حرفا إلا بتدبير , لاعن هوى ومصادفه انت تسيرين في كل شيء بمقتضى حساب لا ينحرف قيد شعره , كحساب الشمس والقمر والنجوم .. ما أنت الا عقل عظيم ..
***
يقول شهرزاد موجهاً الخطاب إليها عنها :
قد لا تكون امرأة .. من تكون ؟
إني أسألك من تكون ؟؟
هي السجينة في خدرها طول حياتها
تعلم بكل ما في الأرض كأنها الأرض !
هي التي ما غادرت خميلتها قط ..
تعرف مصر والصين والهند !
هي البكر .. تعرف الرجال كامرأة عاشت ألف عام بين الرجال !
وتدرك طبائع الإنسان ..من ساميه وسافله
هي الصغيرة لم يكفها علم الأرض فصعدت إلى السماء
تحدث عن تدبيرها وغيبها كأنها ربيبة الملائكة
وهبطت إلى أعماق الأرض تحكي عن مردتها وشياطينها وممالكهم السفلى العجيبة .. كأنها بنت الجن !
من تكون تلك التي لم تبلغ العشرين ، قضتها مثل أترابها في غرفة مسدلة السُجف ..ما سرها ؟
أعمرها عشرون عاماً أم ليس لها عمر ؟
أكانت محبوسة في مكان أم وجدت في كل مكان ؟
إن عقلي ليغلي في وعائه يريد أن يعرف .. أهي امرأة تلك التي تعلم ما في الطبيعة .. كأنها الطبيعة .




وهذا من نزف رواية بجماليون

جالايتا : آه أيها العزيز بجماليون ! ... ألم أقل لك ينبغي أن أبقى
إلى جانبك دائماً ؟!
بجماليون : ولكن ... يخيل إلي أن البجعتين – لحسن الحظ – لم تتناولا من قلبي وكبدي شيئاً كثيراً ...
جلاتيا : لماذا ؟...
بجماليون : لعلهما تكرهان الطعام الحار !..
جالايتا : ( باسمة ) آه بجماليون الظريف .
بجماليون : أو لعلها !...
جلاتيا : ماذا؟..
بجماليون : خيل إلي أيضاً أني سمعت قيثارة .. ما كادت تنطلق
أنغامها حتى نفرت البجعات وانطلقتا بعيداً ... بعيداً ...
جالاتيا : ( كالحالمة ) أنغام غيثارة !...
بجماليون : ( يلتفت إليها ) نعم .. لماذا تغير وجهك ؟...
جالاتيا : لا شيء ... لا شيء ...
بجماليون : ولكني لست أخفي عنك أن ما وجدت منك عند
اليقظة كان أعجب من الحلم !...
جالاتيا : ( حالمة ) مني ... حقاً ... لست أدري ...
بجماليون : لست تدرين ماذا يا جالاتيا ؟...
جالاتيا : حياتي ... أين الحلم فيها وأين الحقيقة ...
بجماليون : حياتك ليست بالطول الذي يستحق التفكير فيما بعد ...
جالاتيا : أحس مع ذلك أنها طويلة ... أنسيت من أنا ؟...
يبدو أنك نسيت أنا عشنا معاً طويلاً !...
بجماليون : نعم ... عشنا معاً ...
جالاتيا : كم من الأعوام ؟...
بجماليون : لست أذكر .. أتذكرين أنت ؟!! ...
جالاتيا : آه ... أيه القاسي !...
( تذهب إلى قرب الستار مفكرة ، وتجلس في إهمال
على قاعدة التمثال مطرقة ...)
بجماليون : ألا تجدين دائماً غير هذا المقعد الرخامي !...
جالاتيا : لطالما جلست هكذا ... وكنت ترنو إلي دائماً
بنظراتك العميقة ... ولكنك لا تذكر الآن شيئاً !...
بجماليون : لا تتألمي كثيراً لضعف ذاكرتي !...
جلاتيا : لا لهذا ... بل لأني لا أعرف ماذا أصنع بعد الآن ...
وأنت تعاملني هكذا ... إنك لم تخبرني أنك تألمت
عندما أخذت البجعتان تلك القطعة من ...
بجماليون : وماذا يعنيك من ذلك ؟ ... أحسبك لن تزعمي أنك
أنت تلك القطعة ...
جالاتيا : كنت أرجو أن تقول : إني كذلك ! ...
بجماليون : ما دمت تريدين أن أقول لك ذلك ... فلأقل لك
ذلك ... أنت تلك القطعة .. منها تشكلت في صورة
امرأة !...
-------------
المصدر : الفصل الأول / بجماليون




وهذا من جميل ماروي في رواية عصفور من الشرق

عصفور من الشرق

كان أحياناً يلمح فوق غلاف بعض الكتب فقرة أو عبارة أو بيتاً من الشعر
وضع على سبيل الاستشهاد ، فيجعل منه ( نغمة ) يظل فكره يرتب عليها ..
( تقاسيم ) طول النهار ، وكان يجد في هذا شيء من السلوى
غير أن بصره وقع ذات يوم على كتاب ، جعل في رأسه هذا القول لشاعر ياباني :
إنما يبني الشاعر سعادته على الرمال
ويسطر أشعاره فوق جدول الماء
نعم ... هنا كل البلاء الآدمي ! ألا يمكن للنفس
الشاعرة أن تقيم هنائها على دعائم أثبت قليلاً من هذه
الرمال ، التي تغرق فيها الإبل ... وتكتب أغانيها على
صفحات أبقى من صفحات هذا الماء ، التي تطويها في
شبه طرفة العين أنامل الهواء !...
نعم هناك سبيل واحد : لا ينبغي أن نبني شيئاً جميلاً
فوق هذه الأرض !.. هذه الأرض المتغيرة المتحركة
برمالها وماؤها وهوائها !!
***
استيقظت ( سوزي ) في الصباح ، واتجهت إلى نافذتها مترنمة
كعادتها ، وما كادت تفتحها حتى رأت نفسها أمام ببغاء في قفص
فدهشت ! ... ثم أبصرت الحبل المدلى ، فأدركت من أين هبط
فرفعت عينيها إلى الطابق العلوي ، وإذا الفتى في نافذته يبتسم لها
كأنما كان في الانتظار ، وحياها تحية الصباح فردت عليه التحية
باسمة ، ثم أشارت إلى القفص قائلة :
- لمن هذا ؟..
- لك ! ..
- لي أنا ؟ ... شكراً لك سيدي ... لكن لماذا ...
- هذا ما استطعت أن أقدمه إليك ، اعترافاً بجميلك ، فأرجو أن
تقبليه مني ! ..
- ما أجمل هذا الببغاء ! .. ما اسمه ؟!
- اسمه " محسن " ! ...
- " محسن " ؟ .......
- أتسمحين أن أقدم إليك نفسي .. ولو أن التقدم من هذه
النافذة العالية لا يسمى تقدماً ... فالأصح أن أقول :أن ألقي إليك
بنفسي ! ...
فضحكت الفتاة وقالت :
- يسرني بالطبع ذلك ، غير أني لا أضمن لك الوصول سالماً إلى
نافذتي ، فألقي بأسمك وحده الآن فهو يكفي ...
فقال الفتى :
- اسمي " محسن "
فنظرت إليه باستغراب وقالت :
- كالببغاء ؟!
- نعم ! ... ولي الشرف أن يكون اسمي كاسم ببغاءك



وسنضع الاضواء في المرة المقبلة على شخص اخر من اعمد ة الادب العربي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعمدة الادب العالمي العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شبكة عالم التعلم والتعليم :: عالم التقافة والادب :: عالم الادب العربي-
انتقل الى: